الشيخ محمد الجواهري

158

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 359 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة ح 1 . ( 2 ) هذا كان منه ( قدس سره ) قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع ضعيفة ، ولكن مع ذلك لا يتبدل الحكم ، ولا أن الحكم لا يختص بالمستضعف فلا يجوز إعطاء الزكاة عند عدم وجود المؤمن للمخالف غير الناصب سواء كان مستضعفاً أو معانداً أو مقصراً ، للإجماع العملي على عدم العموم ، لأن الأصحاب بين من لا يقول بجواز إعطائها المخالف ، وبين من يقول بجواز اعطائها المخالف المستضعف فقط ، وأما اعطاؤها للمخالف غير المستضعف فلم يقل به أحد . ( 3 ) أي المستضعفين من الكفار ، وهذا كأنه جواب على ماذ ذهب إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك حيث قال : « إن ظاهر خبر الجهني جواز اعطائها للمستضعف الكافر إذا لم يجد المؤمن ، لكنه غير معمول به » المستمسك 9 : 264 . فإن دلالة الاقتضاء في المقام قاضية بتوقف صحة الكلام على أن يكون المراد منه المستضعف من المسلمين إما للانصراف - أي لانصراف المؤمنين من المسلمين - أو لقرينة ما دل على اختصاص الزكاة بأهل الولاية ، وإلاّ فلا يكون الكلام صحيحاً شرعاً ، ودلالة الاقتضاء هي التي عرفوها بأنها الدلالة التي تتوقف عليها صحة الكلام شرعاً أو عقلاً ، ومثلوا للشرعي بأعتق عبدك عني ، وللعقلي ب‍ ( وَسَْلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِى أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ) يوسف 12 : 82 ، فإن أعتق عبدك عني لا يصح شرعاً مع كونه عبدك ، فيدل بدلالة الاقتضاء على أنه ملّكني إياه أوّلاً ثمّ اعتقه عني ، ولا معنى عقلاً لسؤال القرية التي هي الدور والأشجار والحيطان ، فلابدّ وأن يكون المراد منها أهل القرية بدلالة الاقتضاء .